الإثنين, يونيو 24, 2024

تعرف على أغنى 10 دول في العالم 2024

البلدان الصغيرة ذات الاقتصادات المتقدمة مثل سان مارينو ولوكسمبورغ وسويسرا وسنغافورة تستفيد بشكل كبير من وجود قطاعات مالية متطورة وأنظمة ضريبية ميسرة تجذب الاستثمارات والمواهب والودائع الكبيرة، هذه البلدان تقدم بنية تحتية متطورة وبيئة أعمال مرنة وشفافة تجذب رجال الأعمال والشركات العالمية.

بالنسبة للدول الغنية بالموارد مثل قطر والإمارات العربية المتحدة، فإن وجود احتياطيات كبيرة من الهيدروكربونات وغيرها من الموارد الطبيعية يساعدها على تحقيق إيرادات هائلة ويعزز من قوتها الاقتصادية، وبفضل تنوع اقتصاداتهم، يمكن لهذه الدول أن تتخذ إجراءات استباقية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي في مواجهة التحديات العالمية المختلفة.

أغنى 10 دول في العالم 2024:

1. لوكسمبورغ

  • الدولار الدولي الحالي: 137,63

لوكسمبورغ تقدم تجربة فريدة للزوار والمواطنين على حد سواء، سواء كنت ترغب في استكشاف قلاعها وجمال ريفها، أو المشاركة في مهرجاناتها الثقافية، أو تذوق تخصصاتها الغذائية. إن إنشاء حساب خارجي في بنك لوكسمبورغ قد يبدو خيارًا جذابًا، ولكن ذلك لا يعني أنه يجب تجاهل البلد بشكل عام. فالدولة التي يبلغ عدد سكانها حوالي 650،000 نسمة تقع في قلب أوروبا وتتمتع بمستوى عيش عالي للغاية للمواطنين والزوار على حد سواء.

تستخدم لوكسمبورغ حصة كبيرة من ثروتها لتوفير سكن ورعاية صحية وتعليم أفضل لشعبها، مما يجعلها واحدة من الدول ذات مستوى معيشي مرتفع في منطقة اليورو. وعلى الرغم من تأثير الأزمة المالية العالمية والضغط من الاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية للحد من السرية المصرفية، فإن اقتصاد لوكسمبورغ قد نجا بشكل جيد من التحديات. ورغم التحديات التي فرضتها جائحة فيروس كورونا، فإن اقتصاد البلاد استعاد نشاطه بسرعة، ونما بنسبة تفوق العديد من جيرانها الأوروبيين.

ومع ذلك، قد تكون هناك بعض التقلبات الاقتصادية في الفترات الأخيرة، لكن معدل الناتج المحلي الإجمالي للفرد في لوكسمبورغ ما زال مرتفعًا جدًا، وهو يعتبر واحداً من أعلى المستويات في العالم.

  1. أيرلندا

  • الدولار الدولي الحالي: 143,304

أيرلندا

إن جمهورية أيرلندا، التي يبلغ عدد سكانها 5 ملايين نسمة فقط، كانت واحدة من الدول الأكثر تضرراً من الأزمة المالية لعام 2008. ومع ذلك، بفضل إجراءات الإصلاح الصعبة، مثل التخفيضات الكبيرة في أجور القطاع العام وإعادة هيكلة صناعتها المصرفية، استعادت الدولة الجزيرة صحتها المالية وشهدت تحسناً في معدلات التوظيف ونمو نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بشكل كبير.

ومع ذلك، يجب مراعاة السياق عند النظر في الاقتصاد الإيرلندي. فهي واحدة من أكبر الملاذات الضريبية للشركات في العالم، مما يجعلها وجهة مفضلة للشركات متعددة الجنسيات. حيث استفادت الشركات الأمريكية الكبيرة مثل Apple و Google و Microsoft و Meta و Pfizer من معدل ضريبة الشركات المنخفضة البالغة 12.5٪ في البلاد. في الواقع، شكلت هذه الشركات متعددة الجنسيات أكثر من 60٪ من إجمالي القيمة المضافة للاقتصاد الأيرلندي في عام 2022.

على الرغم من هذه النجاحات الاقتصادية، إلا أن هناك تحديات تبقى. فالفجوة بين الأغنياء والفقراء لا تزال واضحة، مما يعني أن نصيب الفرد من الدخل في أيرلندا لا يزال أقل من المتوسط الإجمالي للاتحاد الأوروبي. وعلى الرغم من التحسن الاقتصادي، إلا أن هذه التحسينات لم تصل بعض الأسر إلى مستويات الرخاء المتوقعة.

  1. سنغافورة

  • الدولار الدولي الحالي: 133,108

سنغافورة

سنغافورة تعتبر واحدة من أكثر الوجهات جاذبية للأفراد ذوي الملاءة المالية، وذلك بفضل سياساتها الجادة والذكية التي جعلتها واحدة من أكثر الأماكن صديقة للأعمال في العالم. بعد استقلالها في عام 1965، تمكنت سنغافورة من تحويل نفسها من دولة تعتمد على العمالة غير المهرة إلى واحدة من أكثر الدول التنافسية اقتصادياً في العالم.

بالإضافة إلى ذلك، تمتلك سنغافورة بنية تحتية متطورة ونظام تعليمي عالي الجودة، مما يجعلها مكاناً مثالياً للعيش والعمل. كما أن سياساتها الضريبية المنخفضة والمشجعة للأعمال تجذب الشركات العالمية ورجال الأعمال الثرياء للاستثمار والاستقرار فيها.

ومع ذلك، كما حدث في العديد من الدول الأخرى، تأثرت سنغافورة بشدة بالأزمة الاقتصادية العالمية الناجمة عن جائحة كوفيد-19، حيث انكمش اقتصادها بنسبة 3.9٪ في عام 2020. وعلى الرغم من تعافيها بنمو بنسبة 8.8٪ في عام 2021، إلا أنها ما زالت تواجه تحديات من التباطؤ الاقتصادي في الصين، شريكها التجاري الرئيسي، ومن تأثيرات الأزمة العالمية.

  1. قطر

  • الدولار الدولي الحالي: 114,210

قطر

انخفضت أسعار النفط بشكل كبير منذ منتصف عام 2010، مما أثر على نمو الاقتصاد القطري وأثر على نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي. في عام 2014، كانت قطر تحتل مرتبة متقدمة جدًا من حيث الناتج المحلي الإجمالي للفرد، ولكن بعد عام واحد من ذلك، انخفض هذا المؤشر بشكل كبير وظل منخفضًا للسنوات الخمس التالية.

ومع ذلك، بفضل احتياطيات النفط والغاز والبتروكيماويات الكبيرة جدًا في قطر، استطاعت البلاد البقاء على رأس قائمة أغنى دول العالم لمدة 20 عامًا. تعتبر الهندسة المعمارية الحديثة ومراكز التسوق الفاخرة والمأكولات الفاخرة جزءًا من الثراء والتنوع الذي تقدمه قطر.

ومع ذلك، فإن قطر تواجه تحديات مثل أي دولة أخرى غنية، بما في ذلك التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية لجائحة كوفيد-19 وانخفاض أسعار الطاقة. بالإضافة إلى ذلك، فإن اعتماد البلاد على التصدير يجعلها عرضة للاضطرابات في التجارة العالمية، مثل تلك التي نشأت نتيجة الحرب في أوكرانيا.

  1. منطقة ماكاو الإدارية الخاصة

  • الدولار الدولي الحالي: 98,157

ماكاو

لا يمكن إنكار الدور الكبير الذي لعبته ماكاو في عالم صناعة الألعاب، وكانت في طريقها لتحقيق نجاح كبير كواحدة من أغنى الدول في العالم قبل حدوث جائحة كوفيد-19. بفضل تحرير صناعة الألعاب في عام 2001 وتطورها السريع، أصبحت ماكاو واحدة من أهم وجهات القمار والترفيه في العالم.

ومع ذلك، فقد تأثرت ماكاو بشدة بتداعيات جائحة كوفيد-19، حيث توقف السفر العالمي وتراجعت الاقتصادات العالمية، مما أثر على دخل السكان والقوة الشرائية. ورغم بدء عودة ماكاو إلى النشاط كالمعتاد، إلا أن القوة الشرائية للأفراد لا تزال أقل بكثير مما كانت عليه قبل الجائحة، مما يعكس تحديات اقتصادية مستمرة يواجهها السكان.

لكن ماكاو ما زالت تمتلك إمكانيات كبيرة للازدهار مرة أخرى، خاصة مع استمرار تعافي السفر العالمي وتحسن الظروف الاقتصادية على المدى الطويل. ومع استمرار تنوع اقتصادها وتطوير قطاعات أخرى بجانب القمار، قد تعود ماكاو لتحقيق مستويات قوة شرائية أعلى في المستقبل.

  1. سويسرا

  • الدولار الدولي الحالي: 89,537

سويسرا

رغم الثروة الهائلة التي تتمتع بها سويسرا ومكانتها كمركز مالي عالمي، فإنها ليست خالية من التحديات الاقتصادية. جائحة كوفيد-19 وارتفاع أسعار الطاقة قد تسببت في اضطرابات اقتصادية وتحديات في السياسات الاقتصادية للبلاد. علاوة على ذلك، يظهر انهيار بنك كريدي سويس عام 2022 وتداعياته على الاقتصاد السويسري أن البلاد ليست محصنة تمامًا ضد الصدمات الاقتصادية.

تلك الأحداث تشير إلى أنه على الرغم من الثروة والاستقرار النسبيين، فإن سويسرا معرضة للمخاطر الاقتصادية مثل أي دولة أخرى. تعكس تلك التحديات أهمية تنويع اقتصاد البلاد والاعتماد على مصادر عديدة للثروة والتنمية الاقتصادية، بدلاً من الاعتماد الكبير على قطاع محدد مثل الخدمات المصرفية. وعلى الرغم من هذه التحديات، فإن سويسرا لا تزال تمتلك العديد من القدرات والموارد لتجاوز التحديات الاقتصادية وتحافظ على مكانتها كإحدى أغنى الدول في العالم.

  1. الإمارات العربية المتحدة

  • الدولار الدولي الحالي: 88,962

الإمارات العربية المتحدة

تطورت الإمارات العربية المتحدة بشكل ملحوظ منذ اكتشاف النفط في خمسينيات القرن العشرين، حيث تحولت إلى واحدة من أغنى الدول في العالم. بفضل التنوع الاقتصادي الذي تشهده الإمارات اليوم، فإنها ليست معرضة لمخاطر اقتصادية فقط مرتبطة بأسعار النفط، بل تعتمد أيضًا على قطاعات متنوعة مثل السياحة والبناء والتجارة والتمويل.

على الرغم من التحديات التي فرضها الوباء وتذبذب أسعار النفط، فإن الإمارات تظل على الصعيد الدولي كواحدة من أغنى الدول. بفضل إدارتها الحكومية الرشيدة وتنويع اقتصادها، تمكنت الإمارات من التعافي بسرعة من التأثيرات السلبية للأزمات الاقتصادية.

يعكس الاقتصاد المتنوع والديناميكي للإمارات التزامها بالتحول الاقتصادي وتطوير البنية التحتية والابتكار، وهو ما يجعلها واحدة من الوجهات الاقتصادية الرائدة في المنطقة والعالم.

  1. سان مارينو

  • الدولار الدولي الحالي: 84,135

سان مارينو

سان مارينو تبرز كواحدة من الدول الأكثر مرونة واستجابة في وجه التحديات الاقتصادية والصحية، وذلك بفضل سياساتها المالية المتنوعة والمرونة. على الرغم من صغر حجمها وعدم وجود موارد طبيعية كبيرة، إلا أن سان مارينو نجحت في بناء اقتصاد قوي يعتمد على السياحة والتصنيع والقطاع المالي.

من خلال الحفاظ على معدلات ضريبة الدخل منخفضة، تجذب سان مارينو المستثمرين والأفراد الذين يسعون لتقليل التكاليف وزيادة العوائد. كما تسعى الدولة الصغيرة أيضًا إلى التزام بالمعايير الدولية والقوانين المالية الدولية، مما يزيد من ثقة المستثمرين ويعزز مكانتها كوجهة استثمارية موثوقة.

تحقق سان مارينو نجاحًا ملحوظًا خلال فترة الوباء، حيث تمكنت من استمرارية صناعة السياحة والتصنيع والحفاظ على أداء قوي. هذا يعكس القدرة على التكيف والابتكار في مواجهة التحديات الاقتصادية والصحية، ويبرهن على قوة الاقتصاد الصغير والمرن لسان مارينو.

  1. النرويج

  • الدولار الدولي الحالي: 82,236

النرويج

النرويج قد تأثرت بشدة بتراجع أسعار النفط والأزمة الاقتصادية العالمية الناجمة عن جائحة كوفيد-19، ولكن بفضل استراتيجيتها الاقتصادية السليمة ومواردها الطبيعية الهائلة، تمكنت من التعافي بسرعة نسبية والحفاظ على مستوى رفاهية عالٍ لمواطنيها.

من الجوانب الإيجابية للاقتصاد النرويجي هو وجود صندوق الثروة السيادية الذي يعمل كمؤسسة استثمارية لحفظ الثروة النفطية وتحقيق عوائد مستدامة للأجيال الحالية والمستقبلية. هذا الصندوق الضخم يوفر وسيلة مهمة للتخفيف من تأثير التقلبات في أسعار النفط على الاقتصاد النرويجي.

بالإضافة إلى ذلك، نجاح النرويج في تقليل فجوة الدخل وتحقيق توزيع عادل للثروة يعكس التزامها بالعدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة. بفضل هذه السياسات والتدابير، يظل النرويجيون يتمتعون بمستوى عالٍ من الرفاهية والثراء المادي، مما يعكس استقرار وتطور اقتصادهم على المدى الطويل.

  1. الولايات المتحدة

  • الدولار الدولي الحالي: 80,412

الولايات المتحدة

الولايات المتحدة تمتلك مكانة استثنائية في قائمة أغنى الدول، وتعتبر من أكبر الاقتصادات في العالم. وبالنظر إلى حجم اقتصادها وتنوعه، فإنها تمتلك القدرة على التأثير على الأسواق العالمية وتحديد مسارات النمو العالمي.

تحديدًا، تأثرت الولايات المتحدة بشكل كبير بتقلبات أسعار الطاقة، خاصةً مع تراجعها في بعض الفترات، مما أثر على تصنيفها في قائمة أغنى الدول. ومع ذلك، يظل لديها موارد هائلة واقتصاد متنوع يسمح لها بالتعافي بسرعة والحفاظ على مكانتها في الساحة العالمية.

من الجدير بالذكر أيضًا أن استجابة الحكومة الأمريكية السريعة للأزمة الاقتصادية الناجمة عن جائحة كوفيد-19، من خلال تبنيها لتدابير تحفيز اقتصادي، ساهمت في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتقليل تأثيرات الركود.

شاهد أيضاً: