الخميس, يوليو 25, 2024

تعرف على الأزمات المالية الأكثر تدميراً في العالم

تاريخياً، عرفت البشرية لحظات من الضعف المالي الذي ترتب عليه اهتزازات اقتصادية هائلة، وأحياناً تداعيات مدمرة لا يمكن تجاوزها بسهولة، فقد شهد التاريخ العديد من الأزمات المالية التي لها تأثير عميق على الاقتصادات العالمية، مما أثر بشكل مباشر على حياة الملايين حول العالم، ومن بين هذه الأزمات، تبرز 4 حالات استثنائية تميزت بدمارها الاقتصادي الكبير وتأثيرها العميق على الشعوب والأمم.

تعرف على الأزمات المالية الأكثر تدميراً في العالم:

1- أزمة الائتمان عام 1772

أزمة الائتمان عام 1772

شهدت لندن في عام 1772، أزمة ائتمانية أسهمت في انتشارها إلى أنحاء أوروبا، وفي منتصف القرن الثامن عشر، كانت الإمبراطورية البريطانية تجمع ثروات هائلة من خلال استعمارها وتجارتها، وهذا الوضع خلق جوا من التفاؤل المفرط وزيادة في التوسع الائتماني لدى العديد من البنوك البريطانية، وفي 8 يونيو 1772، هرب أحد شركاء بيت المصرف البريطاني نيل وجيمس وفورديس إلى فرنسا هربًا من ديونه، مما أثار حالة من الذعر المصرفي في لندن، وبدأ الدائنون في تشكيل طوابير طويلة أمام البنوك لسحب النقود النقدية، وسرعان ما انتشرت الأزمة إلى أنحاء أخرى من أوروبا والمستعمرات البريطانية، وترى بعض المؤرخين أن الآثار الاقتصادية لهذه الأزمة ساهمت في الاحتجاجات التي أدت إلى حفل شاي بوسطن وفي نهاية المطاف في الثورة الأمريكية.

2- صدمة أسعار النفط في منظمة أوبك عام 1973

بدأت هذه الأزمة عندما قررت الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول – والتي تتكون أساسًا من الدول العربية – الانتقام من الولايات المتحدة ردًا على إرسالها إمدادات الأسلحة إلى إسرائيل خلال الحرب العربية الإسرائيلية الرابعة، وأعلنت دول أوبك فرض حظر على النفط، مما أدى إلى وقف صادرات النفط فجأة إلى الولايات المتحدة وحلفائها، وقد أدى ذلك إلى نقص كبير في النفط وارتفاع حاد في أسعار النفط وأدى إلى أزمة اقتصادية في الولايات المتحدة والعديد من البلدان المتقدمة الأخرى، والأمر الفريد في الأزمة التي تلت ذلك هو حدوث معدلات تضخم مرتفعة للغاية (بسبب ارتفاع أسعار الطاقة) والركود الاقتصادي (بسبب الأزمة الاقتصادية) في وقت واحد، ونتيجة لذلك، أطلق الاقتصاديون على هذه الحقبة اسم فترة “الركود التضخمي” (الركود بالإضافة إلى التضخم)، واستغرق الأمر عدة سنوات حتى يتعافى الناتج وينخفض ​​التضخم إلى مستويات ما قبل الأزمة.

شاهد أيضاً: خمس صناعات بارزة في ألمانيا

3- الأزمة الآسيوية عام 1997

الأزمة الآسيوية عام 1997

نشأت هذه الأزمة في تايلاند عام 1997 وسرعان ما انتشرت إلى بقية دول شرق آسيا وشركائها التجاريين، وكانت تدفقات رأس المال المضاربة من البلدان المتقدمة إلى اقتصادات شرق آسيا مثل تايلاند، وإندونيسيا ، وماليزيا ، وسنغافورة، وهونج كونج، وكوريا الجنوبية (المعروفة آنذاك باسم “النمور الآسيوية”) سبباً في إطلاق عصر من التفاؤل أدى إلى الإفراط في التوسع في الائتمان والتمويل، وتراكم الكثير من الديون في تلك الاقتصادات. وفي يوليو/تموز 1997، اضطرت الحكومة التايلاندية إلى التخلي عن سعر الصرف الثابت مقابل الدولار الأمريكي الذي حافظت عليه لفترة طويلة، بسبب نقص موارد العملات الأجنبية، وأدى ذلك إلى موجة من الذعر في الأسواق المالية الآسيوية وسرعان ما أدى إلى تراجع واسع النطاق عن مليارات الدولارات من الاستثمارات الأجنبية، ومع انتشار الذعر في الأسواق وتزايد قلق المستثمرين من الإفلاس المحتمل لحكومات شرق آسيا، بدأت المخاوف من الانهيار المالي في جميع أنحاء العالم تنتشر. استغرق الأمر سنوات حتى تعود الأمور إلى طبيعتها، وكان على صندوق النقد الدولي أن يتدخل لإنشاء حزم إنقاذ للاقتصادات الأكثر تضرراً لمساعدة تلك البلدان على تجنب التخلف عن السداد.

4- الكساد الكبير في 1929-1939

وكانت هذه أسوأ كارثة مالية واقتصادية في القرن العشرين، ويعتقد كثيرون أن أزمة الكساد الأعظم كانت ناجمة عن انهيار وول ستريت عام 1929، ثم تفاقمت فيما بعد بسبب القرارات السياسية الرديئة التي اتخذتها حكومة الولايات المتحدة، واستمر الكساد لمدة 10 سنوات تقريبًا وأدى إلى خسارة هائلة في الدخل، ومعدلات بطالة قياسية، وخسارة في الإنتاج، خاصة في الدول الصناعية، وفي الولايات المتحدة، وصل معدل البطالة إلى ما يقرب من 25% في ذروة الأزمة في عام 1933.

شاهد أيضاً: