الخميس, أبريل 18, 2024

تهديدات مخيفة للذكاء الاصطناعي عام 2024

يعتبر عام 2024 فترة حرجة في تاريخ الذكاء الاصطناعي، حيث يتجلى تقدمه وتطوره في مجالات عديدة، لكن معه يظهر جانبٌ مظلم يتسارع بشكل مقلق، تتسع دائرة التهديدات حول الذكاء الاصطناعي، محملةً بتحديات مخيفة قد تهدد أماننا الرقمي والحياة اليومية، ويندرج هذا المقال في محور التحذير من تهديدات مختلفة للذكاء الاصطناعي التي قد تكون واقعًا مخيفًا في عام 2024، حيث يتسارع تقدم التكنولوجيا وتصبح جاهزة للاستخدام الخبيث، سنستكشف تلك التحديات البارزة ونلقي نظرة على كيف يمكننا تحديدها ومواجهتها في عالم يكتسب ذكاءًا اصطناعيًا يزيد يومًا بعد يوم.

تهديدات مخيفة للذكاء الاصطناعي عام 2024:

  • البرمجيات الخبيثة المعتمدة على نماذج اللغة الكبيرة (إل إل إم إس)

يُنبِّه ميكو إلى أن مجال الذكاء الاصطناعي قد بدأ فعلاً في تطوير برامج خبيثة معتمدة على نماذج اللغة الكبيرة (NLP)، وقد قام فريق بحث بالكشف عن ثلاثة أنواع من الديدان الإلكترونية التي تستخدم نموذج الذكاء الاصطناعي “أوبن إيه آي”، حيث تعمل هذه الديدان على إطلاق برامج ذكية ضخمة لإعادة صياغة أكواد البرمجة، ورغم أنه لم يتم استخدام هذه الأداة بعد في الواقع، إلا أنه تم العثور عليها على الإنترنت وتشغيلها بفعالية.

وتقوم هذه الديدان بتصميم برمجيات مُدرَّبة سابقًا لإنتاج أكواد متنوعة تُخصص لكل ضحية بشكل فردي، ويعتبر كشف هذه الديدان أمرًا صعبًا حقًا، حيث يُظهِر موقع “أوبن إيه آي” بشكل دوري قائمة بالبرمجيات الخبيثة، ولكن التحدي يكمن في كشفها بشكل فعّال.

وعلى الرغم من أن النصائح تُبدي قلقاً بشأن قدرة المحتالين على تنزيل نماذج اللغة الكبيرة واستخدامها محلياً، بحيث لا تتمكن منصات الذكاء الاصطناعي من اكتشافها والإبلاغ عنها، وهذه الأساليب تُسهِم أيضًا في الاحتيال على سياسات الاستخدام، ونشر محتوى يحتوي على عناصر عنف أو إباحية أو خداع، ونتيجة لذلك، تستمر منصة “أوبن إيه آي” في فرض قيود كبيرة على المستخدمين حتى الآن.

  • خدع الشبكة العميقة

رغم أن هذه الخدعة قد تظهر مشابهة لمقاطع الفيديو التزييف العميق، إلا أنها لا تعتمد بالضرورة على مواد فيديو أو صوت مزيفة، وفي هذه السياقات، يُشير مصطلح “عميق” إلى الطبيعة الهائلة لهذه الاحتيالات، حيث يتم استخدام الأتمتة لتوجيه الخدعة نحو عدد لا نهائي من الأفراد.

وينشط المحتالون الذين يستخدمون هذه الطريقة في مجالات متعددة، بما في ذلك الاستثمار، وسرقة الحسابات الإلكترونية، والتزوير في مجال التذاكر، وحتى في علاقات الحب عبر الإنترنت.

ومن الأمثلة على ذلك قضية محتال مشهور في تطبيق المواعدة “تيندر”، الذي نجح في نهب ما يصل إلى 10 ملايين دولار من نساء قابلهن عبر الإنترنت.

وفي سياق استخدام نماذج اللغة الكبيرة “إل إل إم إس”، يمكن للمحتال أن يستخدم هذه التقنيات لنشر أكاذيبه وتزوير صور لدعم مزاعمه، كما يمكنه استخدام برمجيات لترجمة كلامه إلى عدة لغات، مما يزيد من فعاليته في خداع الضحايا.

ويعتقد ميكو أنه إذا كان هذا المحتال يستخدم تقنيات الديب سكامز أو الخدع العميقة، كان سيكون قادرًا على خداع عدد أكبر من الأفراد، وليس فقط ثلاثة أو أربعة كما كان الحال.

وبالإضافة إلى ذلك، يشهد موقع “آر بي أن بي” لتأجير الغرف والمنازل نشاطًا مكثفًا لهذا النوع من الحيل، حيث يتم استخدام صور مسروقة من عقارات أخرى على الإنترنت لإقناع الباحثين عن سكن بدفع المال للحجز على مكان وهمي.

شاهد أيضاً: تعرف على أفضل شركات المقاولات في قطر لعام 2023

تهديدات مخيفة للذكاء الاصطناعي عام 2024
  • البرمجيات الخبيثة المؤتمتة

تظهر قرار شركة “ويذ سكيور” بالاعتماد الكامل على الأتمتة في تطوير أساليب الدفاع والحماية استجابةً للتطورات في مجال الهجمات السيبرانية، على مدى العقود السابقة، وكانت الشركة متفوقة على مجرمي الإنترنت الذين كانوا يعتمدون على الهجمات اليدوية، ومع انتشار الأتمتة في هجمات الحواسيب وتسريع انتشار البرمجيات الخبيثة، فإن تفوق شركات الأمان السيبراني أصبح أكثر تحديًا.

يرى ميكو أن المنافسة الحالية تركز بشكل كبير على تطوير واستخدام الذكاء الاصطناعي بشكل فعّال، ويتوقع أن تشهد هذه المواجهة المحتدمة تطورات هامة في المستقبل القريب، حيث قد تكون نتائجها حاسمة، وفي ظل هذا السياق، يُتوقع أن تصبح البرمجيات الخبيثة المؤتمتة بالكامل هي التهديد السيبراني الرئيسي في عام 2024.

  • Deepfake

تعتبر التزييف العميق، المعروف أيضًا بديب فيك، من مجالات الذكاء الاصطناعي التي يُعتبرها العلماء مهددة للأمان، حيث يمكن للمجرمين استغلالها بشكل كبير، ورغم أن هذه التقنية لم تصل إلى مرحلة النضج التام الذي يسمح لها بمحاكاة الواقع بشكل كامل، إلا أن المخاوف تتزايد بشأن تزايد استخدامها في مقاطع الفيديو والصوت، حيث ازدادت محاولات الاحتيال باستخدام التزييف العميق بنسبة تصل إلى 3000% خلال عام 2023.

وفي سياق حرب المعلومات الحالية، تشهد مقاطع الفيديو المفبركة تطورًا سريعًا، كما تبدو واضحة في الأمثلة المذكورة، مثل مقاطع الفيديو المفبركة للرئيس الأوكراني زيلينسكي خلال الأحداث الروسية، حيث يتم استخدام هذه التقنية أيضًا في سياقات أقل أهمية، مثل توزيع هواتف آيفون بمبلغ قليل في مقطع فيديو مزيف على تيك توك.

ورغم أن مقاطع الفيديو المزيفة التي تهدف للاحتيال وسرقة الأموال لم تحقق نجاحًا بشكل كبير حتى الآن، إلا أن الخبراء يتوقعون زيادة هذا النوع من الاحتيال في المستقبل، نظرًا لارتفاع جودة المقاطع واتساع انتشارها وسهولة إنتاجها.

وللتصدي لهذا الخطر، يقترح ميكو هيبونن على الأفراد الذين يتعرضون لمحاولات احتيال باستخدام التزييف العميق استخدام كلمات مميزة للتحقق من هوية الشخص الذي يتواصل معهم عبر الفيديو، على سبيل المثال، يمكن طلب كلمة مميزة تتعلق بموضوع معين يعرفهما الشخصان فقط.

يرى ميكو أن استخدام كلمات المرور أو الكلمات الأمانية سيكون وسيلة رخيصة وضرورية للحماية من التزييف العميق في العام 2024.

  • هجوم “يوم الصفر”

تثير هجمات اليوم صفر قلق خبراء الإنترنت نظرًا لاستغلالها لاكتشاف المهاجمين لنقاط الضعف أو الثغرات في البرمجيات قبل أن يتمكن المطورون من تصحيحها، وفي الوقت الحالي، يمكن للذكاء الاصطناعي اكتشاف هذه الثغرات مبكرًا، ولكن في حالات أخرى، يمكن أن يكون الذكاء الاصطناعي هو الذي يساهم في إنشاء هذه الثغرات.

وميكو يشير إلى أن استفادة من مساعد الذكاء الاصطناعي للكشف عن نقاط الضعف في البرمجيات وسد الثغرات هو أمر جيد، ومع ذلك، يلاحظ أن أصحاب النوايا الخبيثة قد يستخدمون الذكاء الاصطناعي لاكتشاف تلك الثغرات والاستفادة منها.

وفي الوقت الحالي، تلك السيناريوهات لا تزال في مراحلها الأولى، ولكن ميكو يتوقع أن تشهد انتشارًا واسعًا في الفترة القادمة، ويظهر هذا التحذير حول أمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء واستغلال ثغرات الأمان، ويشدد على أهمية اتخاذ تدابير وسياسات أمان فعّالة للتصدي لهذا التحدي المستقبلي.

شاهد أيضاً:

أكبر 5 بنوك في العالم من حيث حجم الأصول
مشاريع عملاقة أنجزتها تركيا بـ 2023
مدير Spotify المالي يترك منصبه بعد تسريح 1500 موظف
خطوات استخراج تأشيرات مهنية فورية في السعودية