الأربعاء, أبريل 17, 2024

سبعة منتجات فاشلة عبر التاريخ

شهدت البشرية مجموعة متنوعة من المنتجات التي فشلت بشكل ذريع في السوق منذ بزوغ عصر الصناعة وصولاً إلى العصر الحديث، وتلك المنتجات التي لم تحقق النجاح المرجو ولم تلقَ استحسان الجماهير، تبقى موضوعاً مثيراً للاهتمام ودراسة التحليلات السوقية، وفقد شهدت التاريخ توفير منتجات لم تلبَ توقعات المستهلكين بسبب تصميم غير فعال، أو تسويق ضعيف، أو حتى فشل تقني في الإنتاج. تلك الفشلات أحياناً تكون نتيجة لعدم فهم الحاجة الحقيقية للسوق أو تقدير غير دقيق لميزانية المستهلكين، تبقى هذه الفشلات جزءاً لا يتجزأ من تاريخ الابتكار، حيث توفر دروساً قيمة للشركات والمبتكرين لتفادي الأخطاء المماثلة في المستقبل وتحقيق النجاح في سوق تنافسي دائم التطور.

شاهد أيضاً: أفضل 10 مشاريع مؤثرة في مجال التكنولوجيا

أفشل 7 منتجات في كل العصور:

1- جوجل غلاس: 

جوجل غلاس

فشلت نظارة غوغل الذكية “غوغل غلاس” بشكل كبير بسبب تراكم العيوب في المنتج وفشل في استراتيجية التسويق، مما أدى إلى تحطيم الآمال في الشركة.

التسويق كان غير فعّال، حيث فقدت غوغل التركيز على توضيح فائدة واضحة لنظارة الواقع الزجاجية. كما كانت التكلفة مرتفعة بالرغم من عدم وجود حاجة ملحة للمنتج، وتم توجيهه للفئات غير الملائمة من العملاء، مما أدى إلى فشله في السوق.

لم يُسمح لفريق التطوير بالمرور دون عقاب، حيث كانت واجهة المستخدم وتصميم النظارة سيئين بشكل لافت، مما جعل الناس يبتعدون عنها بسرعة، إلى جانب المخاوف الصحية غير المحسوبة والاستجابة الضعيفة لهذه المخاوف.

2- هاتف سامسونج غالاكسي نوت 7:

هاتف سامسونج غالاكسي نوت 7

تعتبر هاتف سامسونج غالاكسي نوت 7 واحدة من أبرز الفشلات في عالم الإلكترونيات لعام 2016، حيث كانت الشركة الكورية الجنوبية مضطرة لاستدعاء الملايين من الأجهزة بسبب مشاكل في البطارية تسببت في حرائق وتلف للممتلكات.

بالإضافة إلى التكلفة المالية الهائلة لعملية الاستدعاء، التي تجاوزت 10 مليارات دولار أمريكي بين تكاليف الإنتاج والتسويق، واجهت سامسونج أيضًا تبعات اجتماعية جسيمة، حيث تعرض العديد من الأشخاص لمخاطر عبر شبكات التواصل الاجتماعي نتيجة لاختباراتهم لهواتف سامسونج المعيبة.

وهذا الفشل الهندسي يبرز بشكل قاطع أهمية تطوير منتجات عالية الجودة وخالية من العيوب. فخطأ واحد يمكن أن يؤدي إلى خسائر فادحة لشركات عملاقة مثل سامسونج، مما يتسبب في تدهور قيمة الأسهم وفقدان المكانة الريادية في سوق متنافس بشدة.

3- مايكروسوفت زيون:

مايكروسوفت زيون

تأخرت مايكروسوفت بشكل ملحوظ في الانضمام إلى سوق المشغلات الموسيقية الرقمية مع منتجها زيون، مما تسبب في خسارتها الكثير من السمعة في الصناعة التقنية.

تعرّضت زيون لانتقادات شديدة بسبب وصفها بأنها “مقلدة” وغير موجهة نحو الفئة الشبابية، كما أنها أخفقت في فهم نقاط التسعير بشكل جيد. فعلى سبيل المثال، كانت زيون متاحة بسعر أعلى بدولار واحد مقارنةً بآي بود 120 جيجابايت من آبل.

كانت هناك أيضًا نقص في التواصل مع الجمهور، حيث لم تنجح مايكروسوفت في التفاعل بشكل كافٍ مع متطلبات السوق.

ومع ذلك، ينبغي أن نعترف بأن آبل كانت تهيمن تمامًا على ساحة الموسيقى الرقمية مع آي بود، وكانت تتمتع بشعبية كبيرة لدى الجمهور. حتى الآن، يظل الآي بود مطلوبًا بشكل كبير، بفضل تصميمه وجودته. وحتى في الأوقات الحالية، يظل الآي بود متوفرًا على أمازون بسعر يصل إلى 400 دولار، مما يُظهر استمرار طلبه وشعبيته.

4- HP Touchpad:

HP Touchpad

تصدر الـ HP Touchpad عناوين الأخبار بوعوده الكبيرة، ولكن سرعان ما تبخرت هذه الوعود وتلاشى الاهتمام به.

في يوم الإطلاق، بحث الصحفيون عن الـ Touchpad كمن يبحث عن جوارب مفقودة في درج، وكان من الصعب العثور عليه.

فشل الـ Touchpad لم يكن بسبب جودة المنتج نفسه، ولكن بسبب عدم الوعي بوجوده.

كان الإطلاق الضخم قد حدث قبل ستة أشهر من وصول المنتج إلى المتاجر، ولم يتضمن معلومات عن تاريخ الشحن أو السعر. ومن هذا الفشل، تعلمنا أن الهواة التقنيين لا يحتملون الانتظار لوقت طويل للحصول على منتج.

سواء كان بالإمكان أن ينجح الـ Touchpad فعليًا أم لا، هو سؤال يظل مطروحًا، ولكن الحقيقة الواضحة هي أن التسويق الضعيف والتوقيت السيء أدى إلى فشل هذا المنتج الذي كان يُمكن أن يكون نجمًا لامعًا في عالم التكنولوجيا.

5- سيجواي:

سيجواي

دين كامن، مخترع السيجواي، كان متفائلاً للغاية بخلقه هذا الاختراع، ووصفه بأنه “واحد من أهم اختراعات العالم”. لكنه وقع في خطأ كبير في استراتيجيته التجارية، حيث كان سعر المنتج خارج متناول الشخص العادي.

بالرغم من الضجيج الكبير الذي أحاط بالسيجواي في بداية ظهوره، إلا أنه لم يكن هناك جمهور محدد يتبعه، ولم تكن هناك سوق واضحة للبيع له. وبسبب هذا الخطأ، تلاشى الاهتمام به بسرعة.

إلى جانب ذلك، كان السيجواي هشًا وضعيفًا، ولم يكن قادرًا على تحمل الاستخدام اليومي بشكل كافٍ.

والآن، يُعتبر السيجواي مقيدًا بمشاهدات متفرقة للسياح الذين يسعون لتحسين تجاربهم السياحية أو الشباب الذين يرون أن المشي أمرٌ عادي جدًا بالنسبة لهم، مما يعكس فشله الكبير في الوصول إلى جمهور واسع وتحقيق النجاح المتوقع.