الإثنين, يونيو 24, 2024

طريقة عمل هيكل تنظيمي لشركة

تنظيم الموارد البشرية في الشركات، سواء كانت شركات مقاولات أو تجارية، يتم عادةً من خلال بناء هيكل تنظيمي. يُعتبر الهيكل التنظيمي كأداة تسهل تحديد السلطات والمسؤوليات داخل الشركة، مما يسهم في تحقيق أهدافها بكفاءة أكبر.

يُمثل الهيكل التنظيمي توزيع المهام والمسؤوليات والعلاقات بين الوحدات الداخلية للشركة، ويعكس أيضًا نمط التفاعل والسلوك داخل المؤسسة. بالإضافة إلى ذلك، يُعتبر الهيكل التنظيمي نتيجة تفاعل بين عنصرين أساسيين هما النماذج والإطارات.

النماذج تمثل الاختيارات الاستراتيجية التي تتبناها الشركة، بما في ذلك هيكلها التنظيمي وتوزيع سلطاتها ومسؤولياتها. بينما تشير الإطارات إلى الظروف الثقافية والبيئية والتكنولوجية التي تتعامل معها الشركة، والتي تؤثر على تشكيل هيكلها التنظيمي وتحديد دورها في السوق والمجتمع، وبالتالي، يُعد بناء هيكل تنظيمي فعّالًا أمرًا حاسمًا لضمان استقرار العلاقات داخل الشركة وتحقيق أهدافها بكفاءة وفعالية.

من المسؤول عن إعداد الهيكل التنظيمي؟

تعتمد المسؤولية عن إعداد الهيكل التنظيمي على عدة عوامل، بما في ذلك حجم ونوعية المؤسسة، ومجال عملها، وثقافتها التنظيمية. في الغالب، تقع هذه المسؤولية على عاتق الإدارة العليا للشركة أو على فريق متخصص في إدارة الموارد البشرية.

في المؤسسات الصغيرة، قد يتولى المدير التنفيذي أو المالك مسؤولية إعداد الهيكل التنظيمي بشكل مباشر، خاصة إذا كانت الشركة لا تملك قسمًا مخصصًا للموارد البشرية.
أما في المؤسسات الكبيرة، فعادةً ما يتم تكليف فريق متخصص من موظفي إدارة الموارد البشرية ببناء وتطوير وصيانة الهيكل التنظيمي، بالتعاون مع الإدارة العليا والقادة في الشركة.
بشكل عام، يجب أن يكون الشخص أو الفريق المسؤول عن إعداد الهيكل التنظيمي ملمًا باحتياجات الشركة وأهدافها الاستراتيجية، ويجب أن يتمتع بالخبرة اللازمة في مجال إدارة الموارد البشرية وتصميم الهياكل التنظيمية المناسبة.

هيكل تنظيمي

كيف يتم اعداد هيكل تنظيمي لشركة؟

عند إعداد هيكل تنظيمي للشركة، يتعين على فريق الإدارة العليا أو قسم الموارد البشرية تحديد كافة الأهداف التي تسعى الشركة لتحقيقها، وتحديد الأنشطة اللازمة لتحقيق تلك الأهداف. بعد ذلك، يتم إعداد قوائم تفصيلية لهذه الأنشطة، مع التركيز على تجميع الأنشطة المتشابهة داخل وحدات إدارية واحدة، ويتم ذلك بناءً على مجموعة من الأسس المحددة.

يجب أن يتم تنظيم الأنشطة في وحدات إدارية متعددة، مثل الإدارات أو الأقسام، بناءً على مبادئ التخصص والفعالية والتواصل الجيد. بعد ذلك، يتم تحديد العلاقات الوظيفية بين هذه الوحدات الإدارية، بما في ذلك تحديد السلطات والمسؤوليات وتدفق المعلومات بينها.

تحديد هيكل التقارير والتسلسل الوظيفي يأتي بعد ذلك، حيث يتم تحديد كيفية تدفق المعلومات والتقارير داخل الشركة، وتحديد هيكل التقارير وسلسلة القيادة، وذلك لضمان فعالية الاتصالات واتخاذ القرارات بشكل ملائم.

ما هي أسس تكوين وتجميع الهيكل التنظيمي؟

أسس تكوين وتجميع الهيكل التنظيمي تشمل عدة عوامل تساعد في تحقيق أهداف الشركة بشكل فعال. هذه الأسس تشمل:

1. التجميع بناءً على الوظائف:
– يتم تنظيم الأنشطة والوظائف الشبيهة معًا داخل وحدات إدارية واحدة. يكون التركيز هنا على العمليات والأنشطة التي تُنفذ لتحقيق الأهداف.

2. التجميع بناءً على المنتج:
– يتم تجميع الأنشطة والوظائف التي تتعلق بإنتاج منتج معين أو تقديم خدمة معينة في وحدة إدارية واحدة.

3. التجميع بناءً على العملاء:
– يتم تجميع الأنشطة والوظائف التي تركز على خدمة العملاء أو تلبية احتياجاتهم في وحدة إدارية واحدة.

4. التجميع بناءً على المناطق الجغرافية:
– يتم تنظيم الأنشطة والوظائف بناءً على الموقع الجغرافي، حيث يكون كل موقع أو منطقة له هيكل تنظيمي مستقل.

5. التجميع بناءً على مرحلة الإنتاج:
– يتم تجميع الأنشطة والوظائف حسب مراحل الإنتاج، مثل التصنيع والتسويق والتوزيع وغيرها.

بعد تجميع الوظائف والأنشطة بناءً على الأسس المذكورة، يتم ربط الوحدات المختلفة مع بعضها البعض من خلال تحديد العلاقات التنظيمية المناسبة، بما في ذلك العلاقات بين الموظفين وبين المستويات الإدارية. يتم تحديد هذه العلاقات بمفاهيم إدارية أساسية مثل السلطة والتفويض والمسؤولية.

وأخيرًا، يتم تحديد العناصر البشرية وتطويرها لتحقيق المهام والأهداف المطلوبة، ويتم رسم الهيكل التنظيمي على شكل مخطط يعرف بالخريطة التنظيمية لتحديد حجم الهيكل وعدد المستويات الإدارية ونطاق الإشراف. هذا يساعد على توضيح الهيكل التنظيمي للمؤسسة وفهمه بشكل أفضل.