الأربعاء, أبريل 17, 2024

من هي ريوف الرميح؟

في زمن لم يكن سهلاً على المرأة السعودية تأسيس أعمال خاصة بها، كانت ريوف الرميح، رائدة الأعمال السعودية، من بين النساء الرائدات الأوليات اللواتي أطلقن وكالة إبداعية متخصصة في المملكة.

لقد كانت الفترة الطويلة محتجزة للوكالات الأجنبية التي كانت تهيمن على قطاعات الخدمات التسويقية والإبداعية. وفي هذا السياق المتنافس بشدة، نجحت ريوف الرميح، الرئيسة التنفيذية لشركة “نثار”، بالتعاون مع فريق شاب وطموح من السعوديين والسعوديات، في تأسيس شركة للحلول الإبداعية توفر خدمات متكاملة للقطاعين الخاص والحكومي.

تُفضل الرميح لقب “رائدة أعمال” على “سيدة أعمال”، مشيرة إلى أن رؤية 2030 قد أزاحت الصعوبات والتحديات من أمام المرأة السعودية والرواد الأعمال، وقادتهم نحو المستقبل.

شاهد أيضاً: أفضل 10 مشاريع مؤثرة في مجال التكنولوجيا

تعزو ريوف نجاحها إلى فريق العمل، مؤكدة على أهمية القيادة على الإدارة، وتُشير إلى والدها كمصدر رئيسي لتأثيرها في مواجهة التحديات

في لقاء مع مجلة “إنتربرينور” العربية، تؤكد ريوف الرميح على أهمية لقب “رائدة أعمال”، وتبرز أن ريادة الأعمال لا تقتصر على الإدارة والاستثمار، بل تتطلب مهارات التفكير خارج الصندوق وتقديم حلول مبتكرة لتحديات متعددة. وتُسلط الضوء أيضًا على مفهوم قيادة الأعمال من خلال منظور الفريق، وليس فقط كصاحب عمل.

إطلاق شركة “نثار” لتقديم الحلول الإبداعية والاستشارات التسويقية:

في عام 2012، قمت بإطلاق شركة “نثار” لتقديم الحلول الإبداعية والاستشارات التسويقية والعلامات التجارية في المملكة العربية السعودية. وعلى الرغم من ذلك، لم يكن هناك الكثير من النشاط الإعلامي حولي منذ ذلك الحين.

السبب وراء هذا القليل من النشاط الإعلامي هو أنني كنت مركزة بشكل أساسي على بناء الشركة وتطويرها، وكان لدي الكثير من العمل لأقوم به خلف الكواليس. كانت البدايات صعبة للغاية، وكانت تتضمن العديد من التحديات والصعوبات. ومع ذلك، مع قدوم رؤية 2030 في المملكة العربية السعودية، بدأت الأمور تتغير تدريجياً.

رؤية 2030 قدمت دعمًا غير مسبوق لرواد الأعمال، وخاصة للمرأة السعودية، وساهمت في تحقيق تحول استراتيجي في مختلف القطاعات. هذا الدعم والتشجيع ساعدني كروادة أعمال على التغلب على التحديات التي واجهتنا في البدايات، وأتاح لنا الفرصة لتحقيق النجاح والنمو بشكل أكبر.

أبرز الصعوبات التي واجهتها:

ريوف الرميح

تستهدف رؤية 2030 رفع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل من 22% إلى 30%، وتلقي الضوء على التحديات التي كانت تواجه المرأة في السابق. كما تهدف إلى تسهيل ممارسة الأعمال، خاصة في الجوانب التنظيمية، مما يعكس الصعوبات التي كانت تواجه تأسيس الأعمال في السابق.

عند تأسيس الشركة، كان الصعوبة الأولى هي دخول مجال يهيمن عليه الشركات الأجنبية، وكان الفرص متاحة بشكل أساسي للذكور. هذا الواقع أدى إلى وجود تحديات للمرأة في بناء شركتها، ورغم عدم الدخول في تفاصيل هذه التحديات والصعوبات اليومية، إلا أن رؤية 2030 ساهمت في تذليل هذه الصعوبات وتوفير التسهيلات لرواد الأعمال السعوديين.

يجب أيضا أن نلاحظ دعم رؤية 2030 للمحتوى المحلي كمحرك رئيسي لتعزيز الإمكانات المحلية وتنمية الاقتصاد الوطني. وكان توفير هذا المحتوى المحلي تحديًا بحاجة إلى توفير طاقات شبابية محلية، ولذلك تم التركيز على دعم الشباب السعودي واستثمار مهاراتهم وكفاءاتهم، مما أدى إلى إدماجهم في سوق العمل بوقت مبكر.

من وقف إلى جانبك خلال فترة الصعوبات؟  

والدي، رحمه الله، كان سندًا قويًا لي في رحلتي نحو النجاح. كان يشجعني ويوجهني، وكان دائمًا متواجدًا لي مع كل تحدٍ أو مشكلة. لولا دعمه الكبير وثقته اللامتناهية، ولولا توفيق الله، لما وصلت إلى المكانة التي أنا فيها اليوم.

أتذكر تمامًا أنني كنت دائمًا ألجأ إلى والدي في كل موقف صعب، لأبحث عن الحلول، لأنني أدركت تمامًا أن نجاحي كرائدة أعمال يعود بالفضل الكبير إلى والدي، فهو الرائد الأسري والإنساني الذي ساعدني على تحقيق أحلامي.

غالبًا ما نتحدث عن ريادة الأعمال من منظور اقتصادي فقط، ولكن ننسى أحيانًا أن النجاح في هذا المجال يعتمد على الشخصيات التي تقف وراء الكواليس، أشخاصًا مثل والدي الذين يعملون بجد وإخلاص من الأسرة إلى مكان العمل، ويساهمون بشكل كبير في رسم قصة النجاح.

 أبرز القطاعات التي تغطيها شركة نثار:

نعمل مع القطاعين الخاص والحكومي وحتى القطاع غير الربحي، ونغطي كافة المجالات من تطوير الاستراتيجيات، والهويات والعلامات التجارية، التسويق بكافة أشكاله وأنواعه، وكذلك الخدمات الإبداعية التقنية فضلا عن التصميم والرسوم المتحركة والمؤثرات الصوتية، نحن نقدم باقة حلول متكاملة للعملاء، ما يحقق لنا عوائد سنوية جيدة، ويعزز اسم شركتنا في الأسواق.

نركّز في تقديم خدماتنا الإعلانية والإبداعية لهذه القطاعات بأعلى جودة، وما يميّزنا عن غيرنا هو استيعابنا الكبير لثقافتنا السعودية بجميع المعطيات التاريخية والثقافية والوجدانية، ووجود كوادر سعودية من مختلف المناطق، يملُك كل فردٍ منهم إرثًا ثقافيًا واجتماعيًا؛ شكّل لديه هذا الطابع الإبداعي والمتميّز. اليوم لا نقدم أعمالًا إبداعية متكاملة وحسب، بل نسعى جاهدين إلى المنافسة إقليميًا وإبراز ثقافتنا السعودية الغنيّة بموروثاتها وشبابها المتخصصين.

أبرز الخطط المستقبلية:

ريوف الرميح

التوسع في الخدمات والاستفادة من التقنيات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي هو جزء من خططنا المستقبلية. نحن ندرك أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة قوية لتحسين الخدمات التي نقدمها وتعزيز تجربة العملاء والشركاء. لكننا في الوقت نفسه ندرك أن الخبرات الإنسانية لها دور لا غنى عنه في فهم الاحتياجات البشرية وتوجيه الاستراتيجيات بناءً على تلك الاحتياجات.

بالنسبة للذكاء الاصطناعي، نحن نرى أنها أداة قوية يمكن استخدامها لتحليل البيانات بشكل أسرع وأكثر دقة، وتوفير توجيهات مبنية على البيانات لاتخاذ القرارات. ومن خلال استخدام التكنولوجيا المتقدمة مثل تعلم الآلة والتحليل الضخم للبيانات، يمكننا تحسين الكفاءة والفعالية في خدماتنا.

مع ذلك، فإننا ندرك أن الجانب الإنساني لا يمكن تجاهله. الفهم العميق لاحتياجات العملاء والشركاء يأتي من الاتصال الإنساني والتفاعل المباشر. وهذا حيث تبرز الخبرات الإنسانية في التواصل والتفاعل وفهم العواطف والسياقات الاجتماعية التي يعيشها الناس.

إذاً، نعم، لدينا إيمان بالذكاء الاصطناعي كأداة قوية، ولكننا ندرك أن الجانب الإنساني لا غنى عنه في تقديم الخدمات وتطوير العلاقات مع العملاء والشركاء.

كلمة ريوف الرميح لرواد الأعمال في السعودية:

المثابرة والإرادة هما بالفعل أساس النجاح، ونعم نحن اليوم نعيش في عصر الرؤية حيث تتاح لنا الفرصة للعمل والتقدم بلا حدود. يجب على رواد الأعمال أن يستفيدوا من هذه الفرصة وأن يواصلوا العمل بجدية وإصرار.

من الضروري أن يتواصل رواد الأعمال مع بعضهم البعض ويشاركوا تجاربهم وخبراتهم من خلال تنظيم المؤتمرات والمنتديات. كما يجب عليهم أيضًا تعزيز حضورهم في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، والقيام بالتسويق الذكي لأعمالهم والاحتفاء بكل خطوة يقومون بها. إن دور رواد الأعمال يعتبر محوريًا وأساسيًا في دعم الاقتصاد في المملكة العربية السعودية.

في العالم اليوم، يُعتبر رواد الأعمال رواد الاقتصادات الجديدة التي تشكل ملامح الاقتصادات المستقبلية، وبالتالي يسهمون في بناء المستقبل منذ اليوم. هذا هو الحافز القوي الذي يدفعني – بكل تواضع وفخر – للمساهمة بإيجابية في دعم اقتصاد المملكة العربية السعودية عبر عملي في مختلف المجالات.

شاهد أيضاً:

أكبر 5 بنوك في العالم من حيث حجم الأصول
مشاريع عملاقة أنجزتها تركيا بـ 2023
مدير Spotify المالي يترك منصبه بعد تسريح 1500 موظف
خطوات استخراج تأشيرات مهنية فورية في السعودية