السبت, أبريل 13, 2024

5 أسباب لفشل المطاعم .. احذروها

بالرغم من أن تأسيس مطعم يعتبر مشروعًا مربحًا بشكل كبير، إلا أنه، كغيره من المشروعات، لا يأتي بضمانات. فعلى الرغم من نجاح العديد من المطاعم، يواجه العديد منها تحديات تجعلها غير قادرة على الاستمرار في السوق. يفشل بعض المطاعم في البقاء على قيد الحياة، وفي بعض الحالات، يتم إغلاق أبوابها في أول عام لها.

وبينما يحتاج رواد الأعمال إلى معرفة العوامل الرئيسية لنجاح أي مشروع تجاري، يتعين عليهم أيضًا فهم الأسباب الشائعة التي تؤدي إلى فشل المشروعات التجارية، وذلك لتجنب تكرار هذه الأخطاء.

فيما يلي 5 أسباب رئيسية لفشل المطاعم ⁉︎

1- هامش الربح الضيّق ⇎

عند التحدث عن إيرادات المطعم، يتم توزيعها عادة وفق نسب محددة، حيث يذهب ثلثها لتغطية تكلفة المواد الغذائية المباعة، وثلث آخر يستخدم لتغطية نفقات العمالة، بينما يُخصص الباقي لتغطية النفقات العامة مثل الإيجار، والمرافق، والتراخيص، والضرائب، والتسويق، والشراكات، وغيرها. ويعتبر الربح الصافي للمطعم هو المتبقي من هذه الإيرادات بعد خصم تلك النفقات السابقة، ويتراوح هامش الربح للمطاعم عادة بين 3-6% من الإيرادات.

للحفاظ على هامش الربح الضيق، يصبح أمرًا حيويًا تحديد أسعار الأطعمة بدقة ومراقبة تكاليف المكونات بعناية. من دون ذلك، يُصبح من السهل الوقوع في دوامة الخسائر. يتطلب تحقيق الأرباح أن يكون سعر بيع كل صنف في القائمة أعلى من تكلفته، وهذا يستدعي حاجة دقيقة لحساب تكاليف المكونات لضمان الحفاظ على هامش الربح.

لنتعمق أكثر في سيناريو شخصية “مو” التي تم الإشارة إليها في الفيديو على قناة جليبي، هل يمكن أن يدير المطعم بنجاح خلال أيام حافلة بالطلبات دون اللجوء إلى التقنيات للمساعدة في حساباته الدقيقة؟ نعتقد أن الإجابة واضحة.

لنتناقش بشكل أوسع حول كيف يمكن أن تؤدي عدم الدقة وعدم تتبع الأرقام إلى مفاجآت غير متوقعة، مثل نفاد المخزون بشكل فجائي، وكيف يمكن أن تؤدي إلى استنزاف ميزانية المطعم في نهاية المطاف.

أسباب لفشل المطاعم

2- قلة الخبرة 𒉽

انظر حولك إلى تلك المطاعم العصرية التي يتهافت الزبائن عليها في مختلف أنحاء مدينتك، وستجد أن هذا الاقبال الكبير ليس ناتجًا عن الصدفة أو الحظ الجيد، بل يعكس الخبرة والفهم العميق لأصحاب هذه المشاريع في مجال المطاعم.

تشبه دورة حياة المطاعم إلى حد كبير دورة حياة أي نشاط تجاري آخر في مختلف المجالات. ورغم وجود احتمالات النجاح، إلا أن قلة الخبرة قد تكون السبب الرئيسي وراء إغلاق العديد من المطاعم في الآونة الأخيرة.

يعتمد بقاء أي نشاط تجاري، بما في ذلك المطاعم، على تحقيق الأرباح. واحدة من الأسباب الشائعة لفشل المشاريع الصغيرة في هذا المجال هي قلة الموارد وعدم القدرة على التكيف مع التحولات.

عند التحدث عن انعدام المرونة، يظهر ذلك بشكل واضح في رفض اعتماد تقنيات الطعام المستجدة التي تتطور مع مرور الوقت.

بشكل أبسط، تظهر أسباب فشل المطاعم الناشئة تشابهًا كبيرًا مع أسباب فشل المشاريع التجارية في مجالات أخرى. ومع ذلك، يجب أن نحترم حقيقة أن مجال المطاعم يبقى مربحًا للمبدعين الذين يتقنون قوانين اللعبة.

وكما أكدت مقالة حديثة نشرت في مجلة فوربس، تظهر المطاعم الناشئة ذات الأعداد القليلة من الموظفين أكثر عرضة للفشل مقارنة بالمطاعم الكبيرة. لذا يبرز أهمية البحث عن توازن مناسب لضمان النجاح في هذه اللعبة، خاصة في ظل التحديات المتعلقة بالهامش الربحي الضيق.

3- قلة المعرفة ⇲

قلة المعرفة تعد واحدة من الأسباب الرئيسية والشائعة لفشل المطاعم الناشئة، خاصةً فيما يتعلق بإدارة المخزون، وعادةً ما يتم تكليف أصحاب المطاعم والطهاة التنفيذيين بمهام إعداد وتسعير قائمة الطعام، وحساب تكلفة الوصفات، وإدارة المخزون. وبما أن هؤلاء الأفراد هم الذين يمتلكون الخبرة اللازمة لأداء هذه المهام بدقة، فإن التداخل القليل من قبل الطهاة ذوي الخبرة الضعيفة والمساعدين يمكن أن يؤدي إلى تراكم الأخطاء الصغيرة في هذه المهام.

ونتيجة لذلك، يمكن أن تنتج مشاكل جسيمة في إدارة المخزون للمطعم. قد يحدث تقدير غير دقيق لاحتياجات المخزون أو إهمال في تتبع تحركات المخزون، مما يؤدي إلى نقص أو زيادة في الكميات المخزنة وتكاليف إضافية غير متوقعة.

لتجنب هذه المشاكل، يجب على فريق العمل في المطعم الناشئ العمل بشكل متناغم وتوفير التدريب الكافي لضمان فهم دقيق لإدارة المخزون وتحديد احتياجاته بشكل فعّال.

4- تعدد الفروع والأقسام ෴

في حالة عمل المطعم في عدة مواقع، يصبح القسم الدقيق للمكونات أمرًا حاسمًا، فالكبار في مجال الطهي قد لا يكونون حاضرين في جميع الفروع في نفس الوقت، مما يستلزم التعاون مع موظفين محليين في كل موقع لضمان تحضير الأطباق بجودة عالية.

في هذا السياق، يتجه الحديث نحو نقطتين أساسيتين:

أ- الاستمرارية:
الاستمرار في تقديم الأطباق بنفس الجودة يعتبر مفتاحًا لجذب والاحتفاظ بولاء العملاء. يعزز الاستمرار والاتساق من موثوقية العلامة التجارية للمطعم، مما يسهم في تحقيق رضا العملاء بشكل مستمر.

ب- المحافظة على الأهداف:
يُذكر أن هامش الربح في صناعة المطاعم ضيق بالفعل. لذا، يجب التأكد من تحقيق توازن في التكاليف عبر جميع فروع المطعم، حتى لا تتحول الأطباق الرابحة إلى مصدر لتكبد خسائر متتالية.

5- التقارير العشوائية والبيانات المغلوطة ⌥

يعتبر الجرد الدقيق للمخزون أمرًا حاسمًا في أي نشاط غذائي ناجح ورابح. ومع ذلك، يعد الجرد الدقيق من بين أكبر التحديات المتعلقة بإدارة مخزون المطاعم.

لنتخيل لحظة “مو” الذي انهى ورديته للتو ويتبقى لديه ساعة واحدة قبل أن يعود إلى منزله لإجراء جرد المخزون. كم من الوقت سيستغرق لإدخال الأرقام العشوائية؟ وهل سيقوم بذلك أصلاً، خاصة إذا لم يقم بإدخال البيانات الأسبوع الماضي؟

يُظهر هذا المثال الضرورة الملحة لإجراء جرد دقيق ومنتظم. فريق العمل يحتاج إلى الاعتماد على أرقام دقيقة لتحديد حاجيات المخزون وتجنب إهدار الوقت والتكاليف الإضافية.

الطلبات تصبح مصدر إزعاج وتعقيدات عندما لا يعتمد المشغل على أرقام مخزون دقيقة، ويتسبب هذا في نتائج سلبية تتمثل في إهدار الوقت وتكاليف إضافية تضر بالميزانية. لذلك، يجب على الفريق الإداري التأكد من تحديث ومتابعة البيانات بانتظام لتحقيق تسيير سلس وكفاءة في العمليات.

إدارة مشروع مطعم يمكن أن تكون تحديًا كبيرًا، وتقديم الخيارات المتعددة يضع المشغلين أمام قرارات صعبة. ومع ذلك، النجاح في هذا المجال يتطلب ليس فقط السير مع التيار بل أيضًا وجود طموح حقيقي لتحقيق النجاح.

بالعودة إلى السؤال المحوري حول أسباب فشل المطاعم، يتعين التركيز على توفير حلاً قياسيًا وسهلًا للتحديات الشائعة التي يواجهها أصحاب المطاعم. تحديد الأسباب الرئيسية للفشل وتقديم حلاً معياريًا يعزز فهم أفضل لإدارة المطاعم ويساعد على تجنب المشاكل المكررة.

التحلي بالطموح الحقيقي يلعب دورًا مهمًا في بناء نجاح المطعم. يتضمن ذلك الرغبة في تحقيق الابتكار وتحسين الخدمات، والاستماع إلى احتياجات الزبائن، وتحديث القائمة بانتظام، وتوظيف وتدريب فريق العمل بشكل جيد.